هي مدينة المكارم والأخلاق والعفاف والشجاعة والشهامة، قلعة عيرف ومتحف المطرود، قلاع ومصايف ومتاحف ومنشآت حديثة متطورة، وآثار تعود الى عصور سابقة، عاصمة يفوح منها عبق التاريخ، مدينة يختلط بها المناخ وتتداخل فيها التضاريس، مرحباً بنا في حائل.
حائل منطقة رائعة تحظى برعاية الدولة، شأنها شأن باقي مدن وطننا الغالي، وما مطار حائل وميناء حائل وجامعة حائل ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الإقتصادية في حائل، إلا غيض من فيض المشاريع العديدة التي تشهد على نهضة هذه المنطقة وإنطلاقتها.
نحل هذه الأيام ضيوفاً على هذه المدينة الجميلة بقيادة صاحب السمو الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم يصحبه معالي النواب ووكلاء الوزارة وعدد من مديري العموم.
حيث يتواصل وفد التربية والتعليم في هذه الزيارة الميدانية مع منطقة حائل مطلعاً على العديد من المنشآت التربوية والتعليمية التي تم التخطيط لها، كما يتم إستعراض أداء الإدارة العامة للتربية والتعليم في منطقة حائل، وتفقد للعديد من مشاريع البنية التحتية التي ساهمت وكالة الوزارة للمباني في تصميمها والتخطيط لها ومن ضمنها افتتاح مبنى مدرسة الأمير سعود بن عبد المحسن الثانوية وغيرها من المشاريع، حيث تم مؤخراً إستلام أكثر من ستين مدرسة، وجاري تنفيذ أكثر من تسعين مدرسة أخرى.
وحسب توجيهات سمو الوزير ومعالي النواب فسيتم عقد سلسلة من الإجتماعات مع منسوبي المباني في منطقة حائل على هامش الزيارة لمراجعة مدى إستفادة المنطقة من الخطط الإستراتيجية الخاصة بوكالة المباني، والتي تقوم على تخفيض عدد المباني المستأجرة، وتحسين مستوى التشغيل والصيانة، ومساعدة الطلبة على الدراسة في بيئة تعليم جاذبة وآمنة.
كما يسعى وفد الوزارة إلى الإنصات لصوت الميدان من خلال زيارة المدارس والاستماع إلى الطلاب والمعلمين، ووضع الخطط التي تساعد على معالجة الملاحظات وتحسين الأداء، إضافة إلى الاستماع إلى مرئيات أعضاء مجلس منطقة حائل حول خطة الوزارة المستقبلية، ويأتي كل هذا إيماناً من سمو الوزير بأهمية التواصل والمشاركة الميدانية.
والجدير بالذكر أن وكالة المباني بالتنسيق مع مشروع تطوير قد إنتهت من تصميم أول مركز علمي في المملكة، والذي سيشكل نقلة نوعية في هذا الوطن الغالي على مستوى ما يعرف بالتعليم من خلال الترفيه، وسيكون نبراساً للطلبة وأولياء أمورهم، وإثراء للمعرفة المجتمعية بأسرها، والعمل على ربط المناهج الدراسية بالتجارب العملية الممتعة والمعمقة لمفاهيم العلوم الطبيعية بطريقة مبسطة تساعد على إنشاء أجيال أكثر قدرة على التحليل والإستنتاج والأبحاث والتفكير.
ويقع المركز العلمي في حائل على مساحة أربعين ألف متر مربع وبمسطحات بناء تربو عن سبعة آلاف متر مربع، ومنطقة مفتوحة تحتوي على ملاعب للأطفال ومعروضات خارجية تساعد على تنفيذ الأنشطة التي تتناسب مع طابع منطقة حائل، كما تحتوي المنطقة المغطاة على أكثر من ألفين وخمسائة متر مربع للعروض التفاعلية، وعلى قبة سماوية لعرض الأفلام ثلاثية الأبعاد، ومرصد فلكي لإستعراض الكواكب والنجوم، ومسرح يتسع لمائتي شخص، وقد تم تصميم المركز العلمي بأحدث معايير وأسس التصميم العالمية.
وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل سيتم وضع حجر الأساس لأول مركز علمي ضمن سلسلة المراكز العلمية التي سيتم تدشينها في كافة مناطق المملكة ضمن برنامج المراكز العلمية الذي تبنته وزارة التربية والتعليم.
إن زيارة مدينة حائل والإطلاع على ثقافتها وآثارها، والتواصل مع أهلها هي تجربة لا تنسى وذكرى لا تمحى.
ما أروع أن تحل ضيفاَ في عاصمة الكرم.
المهندس/ فهد بن إبراهيم الحماد
وزارة التربية والتعليم
المشرف العام على وكالة الوزارة للمباني